حرب بن إسماعيل الكرْمَانِي (280 هـ)
    
الأحد 7 / جمادى الآخرة / 1430 هـ - الموافق 31 / مايو / 2009 م
حرب بن إسماعيل الكرماني

(000 - 280 هـ)

الحافظ الفقيه حرب بن إسماعيل الكرماني الحنظلي.
كنيته: أبو محمد
الكَرْمَانِي: بكسر الكاف وقيل بفتحها وسكون الراء وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى بلدان شتى: مثل: خبيص، وجيرفت، والسيرجان، وبردسير، يقال لجميعها كرمان، وقيل بفتح الكاف، وهو الصحيح، غير أنه اشتهر بكسر الكاف. [الأنساب للسمعاني - (5 / 56)]


من شيوخه:
- أحمد بن حنبل
- إسحاق بن راهويه
- أبو الوليد الطيالسي
- أبو بكر الحميدي
- سعيد بن منصور
وغيرهم (1)

من تلاميذه:
- أبو حاتم الرازي، مع تقدمه، وكان رفيقه بالشام. (2)
- أبو بكر الخلال
- القاسم بن محمد الكرماني
- عبد الله بن إسحاق النهاوندي
وآخرون (3)


سيرته وقول النقاد فيه:

قال ابن أبي حاتم : (حرب بن اسماعيل الكرماني الحنظلي أبو محمد، رفيق ابى بالشام، روى عن احمد بن سليمان الباهلى ابى يحيى، وعبيد الله بن معاذ العنبري، واحمد [بن حنبل]، واسحاق [بن راهويه]، كتب عنه ابى رحمه الله بدمشق.) (12)

ذكره أبو بكر الخلال فقال: (رجل جليلٌ، حَثَّني أبو بكر المروذي على الخروج إليه، وقال لي: نزل هاهنا عندي في غرفةٍ لمَّا قدِمَ على أبي عبد الله، وكان يكتب لي بخطه "مسائل" سمعها من أبي عبد الله (4)، وكتب لي إليه أبو بكر المروذي كتابا وعلامات، وكان حرب يعرفها، فقَدِمتُ بكتابِه إليه فسُرَّ به، وأظهره لأهل بلده، وأكرمني، وسمعت منه هذه "المسائل"، وكان رجلا كبيرا، عنده عن أبي الوليد، وسُليمان بن حرب وغيرهما، وكان سِنُّهُ أكبر من ذلك، ولكنه قال لي: "كنت أتصوَّف قديما فلم أتقدَّم في السماع"، وقال لي: " هذه "المسائل" حفظتها قبل أن أقدم إلى إسحاق بن راهويه"، وقال لي: هي أربعة آلاف عن أبي عبد الله، وإسحاق بن راهويه"، ولم أعُدَّها، وكان رجلا فقيه البلد، وكان السلطان قد جعله على أمر الحُكم وغيره في البلد.) (5)
قال الذهبي عنه: (الفقيه، تلميذ أحمد بن حنبل، رحل وطلب العلم...وما علمت به بأسا، رحمه الله تعالى.) (6)


مؤلفاته:
- مسائله، قال الذهبي: ( "مسائل" حرب من أنفس كتب الحنابلة، وهو كبير في مجلدين.) (7)

وفاته: توفي في سنة تمانين ومئتين. (8)


بعض أقواله في مسائل العقيدة:

قال حرب بن إسماعيل الكرماني (280 هـ) في مسائله:
« هذا مذهب أهل العلم، وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسّكين بها، المُقتدى بهم فيها من لَدُن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى يومنا هذا، وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام -وغيرهم-؛ فَمَن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلَها، فهو مخالفٌ مبتدعٌ خارجٌ عن الجماعة، زائلٌ عن منهج السّنّة وطريق الحق. وهو مذهب أحمد وإسحاقَ بن إبراهيم بن مَخْلَد، وعبدالله بن الزبير الحُمَيدي، وسعيد بن منصور -وغيرهم- ممن جالسْنا وأخذنا عنهم العلم، فكان من قولهم: » (9)
وذكر أمورا كثيرة منها:
«وخلق سبع سماوات بعضها فوق بعض وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا إلى السماء الدنيا مسيرة خمس مئة عام ، وبين كل سماء إلى سماء خمس مئة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن - عز وجل- فوق الماء، والله - عز وجل- على العرش.
والكرسي موضع قدميه، وهو يعلم ما في السماوات والأرضين وما بينهما، وما تحت الثرى، وما في قعر البحر، ومنبت كل شعرة وشجرة، وكل زرع وكل نبات، ومسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة، وعدد الرمل والحسى والتراب/ ومثاقيل الجبال، وأعمال العباد وآثارهم، وكلامهم وأنفاسهم، ويعلم كل شيء، ولا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نار ونور وظلمة، وما هو أعلم به. فإذا احتج مبتدع أو مخالف بقول الله - عز وجل-: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيد} [ق: 16]، وبقوله - تعالى-: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [ المجادلة:7 ] ،ونحو هذا من متشابه القرآن؛ فقل إنما يعني بذلك العلم؛ لأن الله - عز وجل- على العرش فوق السماء السابعة العليا، يعلم ذلك كله وهو بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان.) (10)
وقال ابن أبي حاتم في كتابه "الرد على الجهمية": أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني: «الجهمية أعداء الله، وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق، وأنه لا يعرف لله مكان، وليس على عرش، ولا كرسي، وهم كفار فاحذرهم.» (11)




(1) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج3 ص253)؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (ج12 ص309)؛ سير أعلام النبلاء للذهبي للذهبي (13 / 245)
(2) الجرح والتعديل (ج3 ص253)
(3) تذكرة الحفاظ للذهبي (ج2 ص141)
(4) أحمد بن حنبل.
(5) طبقات الحنابلة (ج1 ص388-389)
(6) سير أعلام النبلاء - (ج13 ص244-245)
(7) سير أعلام النبلاء - (ج13 ص245)
(8) سير أعلام النبلاء - (ج13 ص245)
(9) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم (ص827 )، قال: "و نحن نحكي اجماعهم كما حكاه حرب صاحب الإمام أحمد عنهم بلفظه، قال في مسائله المشهورة: ..." وذكره.
(10) حادي الأرواح (ص835-836).
(11) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص262).
(12) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج3 ص253)



صفحات الموقع

آخر المقالات

قائمة الأقسام الرئيسية

نموذج البحث



  

حقوق الطبع والنشر محفوظة لكل مسلم 1430 ﮬ - 2009 م